استدعاء الصحفية رشا عزب للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة غدًا
أعلنت الصحفية رشا عزب، اليوم الأحد، تلقيها استدعاءً رسميًا للمثول أمام نيابة أمن الدولة العليا، غدًا الاثنين، للتحقيق معها على ذمة القضية رقم 8025 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا.
وأوضحت رشا، في بوست عبر حسابها على منصة إكس أن الاستدعاء الرسمي وصل إلى منزل عائلتها، أمس السبت، معلقة "الرسالة واضحة، وردي واضح: عاش نضال الصحفيين، تسقط صحافة التعليمات الأمنية، الحرية للمعتقلين، الحرية والحياة للشعب المصري".
وكعادة طلبات الاستدعاء التي ترسلها نيابة أمن الدولة العليا، لم يتضح من طلب استدعاء رشا عزب بعد طبيعة الاتهامات الموجهة إليها أو الوقائع محل التحقيق في القضية الجديدة، لكنها أكدت لـ المنصة أنها "مش مندهشة خالص من قرار الاستدعاء للتحقيق"، مشددة على أنها لا تستطيع فصل هذا الإجراء الأمني عن السياق العام والهجمة الشرسة التي تواجهها الصحافة المستقلة، وعلى رأسها واقعة استهداف وحبس صحفيي منصة "متصدقش".
وأوضحت أن محاميها توجهوا إلى النيابة بعد وصول أمر الاستدعاء للوقوف على أسبابه، ليتبيّن أن تاريخ القضية قديم ويسبق واقعة ضبط محرري "متصدقش"، مرجحة أن تكون متعلقة بتدوينات أو آراء سابقة.
وتابعت "نظريتي كالتالي: الناس دي بتعمل لنا قضايا وبتخليها في الدرج لحين ميعاد استخدامها، وسواء الاستدعاء ده بسبب تويتة أو بسبب اللي حصل اليومين اللي فاتوا، أنا بالنسبة لي المحصلة واحدة: إن فيه هجمة".
وربطت رشا عزب بين قرار استدعائها وبين تضامنها المستمر وتواجدها داخل نقابة الصحفيين خلال الأيام الأخيرة وبالتحديد فعالية اعتصامها ضمن عدد من الصحفيين بمقر النقابة أمس، تضامنًا مع زملائهم المحتجزين من منصة "متصدقش".
لكنها لا تنكر مشاركتها في الاعتصام وتضامنها التام معهم "اللي بيزمر ما بيخبيش دقنه؛ أنا مش باعلن التضامن في السر، أنا باقول إني رحت النقابة، وباقول إني واقفة مع الناس، وبصور الناس، وبمارس جزء من شغلي الصحفي إني بغطي أصلًا الحاجات اللي بتحصل في النقابة الكام يوم اللي فاتوا.. هتزمر وتخبي دقنك إزاي يعني؟!".
واعتبرت أن ما يجري معها لا ينفصل عن محاولات الترهيب، مضيفة "اللي بيعملوه معايا هو جزء من أساليب الردع.. وأنا فاهمة الرسالة.. ودي رسالة بالنسبة لي مرفوضة تمامًا؛ لأن الردع ومزيد من التخويف مش هو اللي هيحل الموضوع.. مصر فيها أزمة حريات كبيرة جدًا، والنظام عمال يدمر كل المنافذ المسموحة للكلام، حتى المنافذ الشرعية والرسمية اللي بيكفلها القانون والممارسة الصحفية".
وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، دخلت رشا عزب في اعتصام مفتوح بمقر نقابة الصحفيين، احتجاجًا على ما وصفته بـ"الممارسات الأمنية الممنهجة" لتدمير حياتها وملاحقتها في الشوارع، وصولًا إلى واقعة سرقة سيارتها في حي الزمالك؛ وذلك بعد استنزافها كافة السبل القانونية ورفض قسم ونيابة قصر النيل إطلاعها على تفريغ كاميرات المراقبة بالمنطقة أو إفادتها بمصير التحقيقات والتحريات في بلاغها.
ووقتها طالبت منظمة العفو الدولية، السلطات المصرية، بوضع حد فوري "لحملة الترهيب المشينة" ضد الصحفية والمدافعة عن حقوق الإنسان رشا عزب، وطالبت النائب العام بالتحقيق الفوري في شكواها، مؤكدة أن رشا عزب "التي تجاهر بانتقاد رد الحكومة المصرية على النزاع في غزة، تتعرض للتهديدات والمضايقات المتكررة منذ اندلاع الأعمال القتالية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وشملت تلك المضايقات تتبّعها في عدة مناسبات من ثلاثة رجال مجهولي الهوية وتلقي تحذيرات عبر وسطاء بأن الأجهزة الأمنية ستعتقلها".
كما استدعت حملة استهداف رشا عزب وقتها، انتقادات من المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور، التي نددت بما وصفته بـ"حملة الترهيب" التي تتعرض لها الصحفية مطالبة بضمان سلامتها وإنهاء هذا الترهيب، قائلة "أسمع أخبارًا مزعجة من مصر مفادها أن المدافعة عن حقوق الإنسان والصحفية رشا عزب تخضع للمراقبة والتهديد من قبل عملاء أمنيين مشتبه بهم في أعقاب احتجاجاتها السلمية المناهضة لحرب غزة".